عمر بن أحمد بن أبي جرادة
72
زبدة الحلب من تاريخ حلب
وتوجّه إليها سنة ثمانين ، واستخلف عليها عيسى بن العكي . ثم إنّ الرشيد ولى حلب وقنّسرين إسماعيل بن صالح بن عليّ لما عزله عن مصر سنة اثنتين وثمانين ومائة ؛ وأقطعه ما كان له بحلب في سوقها وهي الحوانيت التي بين باب أنطاكية إلى رأس الدلبة « 1 » وعزله وولاه دمشق . ثم ولى الرشيد بعده عبد الملك بن صالح بن علي ثانية ، فسعى به ابنه عبد الرحمن إلى الرشيد ، وأوهمه أنه يطمع في الخلافة فاستشعر منه ، وقبض عليه في سنة سبع وثمانين ومائة . وولّى على حلب وقنسرين ابنه القاسم بن هارون ، وأغزاه الروم ووهبه للّه تعالى في سنة سبع وثمانين ومائة . ورابط القاسم بدابق هذه السنة والتي بعدها . وقيل : إنّ الرشيد لما غضب على عبد الملك بن صالح ولى أخاه عبد اللّه بن صالح ثم عزله سنة ثمان وثمانين وولى القاسم بن هارون ابنه . وقيل : إن أحمد بن إسحاق بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن العباس ولي قنسرين للرشيد ، وقد كان ولي له مصر ، وعزله عنها سنة تسع وثمانين ؛ فلا أتحقق ولايته في أي سنة كانت . وقد ذكر بعضهم : أن عبد اللّه بن صالح توفي ببغداد في أيام المنصور . وقال بعضهم : إنه توفي بسلمية في سنة ست وثمانين . فعلى هذا يكون الذي ولاه الرشيد ابن ابنه عبد اللّه بن صالح بن عبد اللّه بن صالح ؛ واللّه أعلم .
--> ( 1 ) - ترجم ابن العديم لإسماعيل بن صالح في بغية الطلب ص 1648 - 1655 ، وذكر ما أقطعه الرشيد في حلب وزاد : « وقدرها قدر جليل جسيم » .